الفرق بين القمار واليانصيب أن اليانصيب صورة من صور القمار المنظم. يشتري الناس أوراقا، وتجمع الأموال، ثم يأخذ قليل منهم جوائز من مال الكثيرين. ولذلك يعده جمهور العلماء من القمار. أما الفرق بين المراهنة والقمار فكلمة المراهنة أعم، قد تكون بلا مال فلا تسمى قمارا، وقد تكون بمال من الطرفين فتصير قمارا عند جمهور الفقهاء. فالفرق بين القمار والمراهنة يرجع إلى المال الذي يدفعه الطرفان. وتسمية اليانصيب سحبا أو مسابقة لا تبدل شيئا من حقيقته.
الفرق بين القمار والتداول هو وجود المبادلة الحقيقية. في التجارة يشتري الإنسان سلعة أو حصة لها قيمة. وكذلك الفرق بين القمار والتجارة أن التاجر يملك ما اشتراه، أما المقامر فلا يملك سوى فرصة. والفرق بين القمار والأسهم أن السهم حصة في شركة حقيقية ويتبع حكمه نشاطها. وليس كل تداول مباحا، كما لا تصير الصفقة قمارا لمجرد سرعتها. وينظر في ملك الأصل وقبضه، ونشاط الشركة، والتمويل الربوي، والبيع على المكشوف، وبنية العقد. وبعض المشتقات محل خلاف، ويمنع كثير من العلماء المعاصرين صورا شائعة منها لما تشتمل عليه من غرر أو ربا أو شبه بالقمار.
الفرق بين القمار والميسر يسأل عنه كثيرون لأن الكلمتين تردان معا. الميسر هو اللفظ الذي جاء في القرآن، والقمار هو الكلمة الشائعة في كلام الناس والفقهاء. يرى كثير من العلماء أن الميسر والقمار شيء واحد، ويرى بعضهم أن الميسر أوسع، فيشمل القمار وبعض صور اللعب المحرم ولو لم يكن فيها عوض. أما الفرق بين القمار والرهان والميسر فالرهان بمال من الطرفين قمار عند جمهور الفقهاء، إلا ما استثناه الفقهاء في باب السبق بشروطه. ومعنى الميسر في أصل اللغة محل نظر، وقيل إن لفظ الميسر مشتق من اليسر، لأن صاحبه يطمع في مال يأتيه بسهولة.